Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة البقرة (٢) : الآيات ٦٧ إلى ٧٤]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ١/ ٤٠٠

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٦٧ الى ٧٤]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٦٧) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لَا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (٧١)

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤)

الْبَقَرَةُ: الْأُنْثَى مِنْ هَذَا الْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ. وَالْبَاقِرُ وَالْبَقِيرُ وَالْبَيْقُورُ وَالْبَاقُورُ، قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَقَرَةً لِأَنَّهَا تَبْقُرُ الْأَرْضَ، أَيْ تَشُقُّهَا لِلْحَرْثِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: الْبَاقِرُ. وَكَانَ هُوَ وَأَخُوهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْفُصَحَاءِ. الْعِيَاذُ وَالْمَعَاذُ: الِاعْتِصَامُ. الْفِعْلُ مِنْهُ: عَاذَ يَعُوذُ. الْجَهْلُ:

مَعْرُوفٌ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ: جَهِلَ يَجْهَلُ، قِيلَ: وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أَجِهَالٍ، وَهُوَ شَاذٌّ.

قَالَ الشَّنْفَرَى:

وَلَا تَزْدَهِي الْأَجْهَالُ حِلْمِي وَلَا أَرَى ... سَؤُولًا بِأَطْرَافِ الْأَقَاوِيلِ أَنْمُلُ

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ جَاهِلٍ، كَأَصْحَابٍ: جَمْعِ صَاحِبٍ. الْفَارِضُ: الْمُسِنُّ الَّتِي انْقَطَعَتْ وِلَادَتُهَا مِنَ الْكِبَرِ. يُقَالُ: فَرَضَتْ وَفَرُضَتْ تَفْرِضُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا، وَالْمَصْدَرُ فَرُوضٌ، وَالْفَرْضُ: الْقَطْعُ، قَالَ الشَّاعِرُ: