Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة العلق (٩٦) : الآيات ١ إلى ١٩]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ١٠/ ٥٠٥

سورة العلق

[سورة العلق (٩٦) : الآيات ١ الى ١٩]

﷽

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)

عَلَّمَ الْإِنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩)

عَبْداً إِذا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى (١٤)

كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ (١٥) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (١٨) كَلاَّ لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)

السَّفْعُ، قَالَ الْمُبَرِّدُ: الْجَذْبُ بِشِدَّةٍ، وَسَفَعَ بِنَاصِيَةِ فَرَسِهِ: جدب، قال عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ:

قَوْمٌ إِذَا كَثُرَ الصِّيَاحُ رَأَيْتَهُمْ ... مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ

وَقَالَ مُؤَرِّجٌ: مَعْنَاهُ الْأَخْذُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، النَّادِي وَالنَّدَى: الْمَجْلِسُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيَّةِ: سَيِّدُ نَادِيهِ وَثِمَالُ عَافِيهِ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:

وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمُ ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ

الزَّبَانِيَةُ: مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقِيلَ: جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، كَعَبَادِيدَ. وَقِيلَ:

وَاحِدُهُمْ زِبْنِيَةٌ عَلَى وَزْنِ حِدْرِيَةٍ وَعِفْرِيَةٍ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: زَبْنِيٌّ، وَكَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الزَّبْنِ ثُمَّ غُيِّرَ لِلنَّسَبِ، كَقَوْلِهِمْ: إِنْسِيٌّ وَأَصْلُهُ زَبَانِيٌّ. قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ وَالْأَخْفَشُ:

وَاحِدُهُمْ زَابِنٌ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ هَذَا الِاسْمِ عَلَى مَنْ اشْتَدَّ بَطْشُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: