البحر المحيط في التفسير - ط الفكر
سورة الأعلى
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ الى ١٩]
﷽
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤)
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ مَا شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩)
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (١٩)
الْغُثَاءُ، مُخَفَّفُ الثَّاءِ وَمُشَدَّدُهَا: مَا يَقْذِفُ بِهِ السَّيْلُ عَلَى جَانِبِ الْوَادِي مِنَ الْحَشِيشِ وَالنَّبَاتِ وَالْقُمَاشِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّ ظَمِيئَاتِ الْمُخَيْمَرِ غُدْوَةً ... من السيل والغثاء فلك مغرل
وَرَوَاهُ الْفَرَّاءُ: وَالْأَغْثَاءِ عَلَى الْجَمْعِ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ جَمْعُ فِعَالٍ عَلَى أَفْعَالٍ.
الْحُوَّةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلَى الْخُضْرَةِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَمْيَاءُ فِي شفتها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
وَقِيلَ: خُضْرَةٌ عَلَيْهَا سَوَادٌ، وَالْأَحْوَى: الظَّبْيُ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ خَطَّانِ مِنْ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: