Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٤ إلى ٢٢٩]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٢/ ٤٣٧

التَّرَبُّصُ: التَّرَقُّبُ وَالِانْتِظَارُ، مَصْدَرُ: تَرَبَّصَ وَهُوَ مَقْلُوبُ التَّبَصُّرِ، قَالَ:

تَرَبَّصْ بِهَا رَيْبَ الْمَنُونِ لَعَلَّهَا ... تُطَلَّقُ يَوْمًا أَوْ يَمُوتُ حَلِيلُهَا

فَاءَ: يَفِيءُ فَيْأً وَفَيْأَةً، رَجَعَ، وَسُمِّيَ الظِّلُّ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْأً، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ جَانِبِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وهو سريع الفيئة أَيِ: الرُّجُوعِ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ:

فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي فَمَا تَسْتَفِزِّينَ ... ذَوَاتَ الْعُيُونِ وَالْبَنَانِ الْمُخَضَّبَ

الْعَزْمُ: مَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَيُصَمَّمُ، وَيُقَالُ: عَزَمَ عَلَيْهِ يَعْزِمُ عَزْمًا وَعَزَمًا وَعَزِيمَةً وَعَزَامًا، وَيُقَالُ: أَعْزَمَ إِعْزَامًا، وَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ: أَقْسَمْتُ.

الطَّلَاقُ: انْحِلَالُ عَقْدِ النِّكَاحِ، يُقَالُ مِنْهُ: طُلِّقَتْ تُطَلَّقُ فَهِيَ طَالِقٌ وَطَالِقَةٌ، قَالَ الْأَعْشَى.

أَيَا جارتا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ وَيُقَالُ: طَلُقَتْ بِضَمِّ اللَّامِ حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَنْكَرَهُ الْأَخْفَشُ.

الْقُرْءُ: أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْوَقْتُ الْمُعْتَادُ تَرَدُّدُهُ، وَقُرْءُ النَّجْمِ وَقْتُ طُلُوعِهِ وَوَقْتُ غُرُوبِهِ، وَيُقَالُ مِنْهُ: أَقْرَأَ النَّجْمُ أَيْ طَلَعَ أَوْ غَرُبَ، وَقُرْءُ الْمَرْأَةِ حَيْضُهَا وَطُهْرُهَا، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُونُسُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَيُقَالُ مِنْهُمَا: أَقَرَأَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَمِّي الْحَيْضَ مَعَ الطهر قُرْءًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْقُرْءُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَقَرَأَتْ صَارَتْ صَاحِبَةَ حَيْضٍ، فَإِذَا حَاضَتْ قُلْتَ قَرَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَقِيلَ: الْقُرْءُ أَصْلُهُ الْجَمْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَرَأْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ، جَمَعْتُهُ، وَمِنْهُ: مَا أَقَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًا قَطُّ، أَيْ: مَا جَمَعَتْ فِي بَطْنِهَا جَنِينًا، فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْحَيْضُ: فَهُوَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ، أَوِ الطُّهْرُ، فَهُوَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الْبَدَنِ.

الرَّحِمُ: الْفَرْجُ مِنَ الْمُؤَنَّثِ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْقَرَابَةِ، يُقَالُ: بَيْنَهُمَا رَحِمٌ، أَيْ قَرَابَةٌ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ.

الْبَعْلُ: الزَّوْجُ يُقَالُ مِنْهُ، بَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَةً، أَيْ: صَارَ بَعْلًا، وَبَاعَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا جَامَعَهَا، وَهِيَ تُبَاعِلُهُ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَهُ، وَامْرَأَةٌ حَسَنَةُ التَّبْعِيلِ إِذَا كَانَتْ تُحْسِنُ عِشْرَةَ زَوْجِهَا، وَالْبَعْلُ أَيْضًا الْمَلِكُ، وَبِهِ سُمِّيَ الصَّنَمُ لِأَنَّهُ الْمُكْتَفِي بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ بَعْلُ النَّخْلِ.