Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٤ إلى ٢٢٩]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٢/ ٤٣٥

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٤ الى ٢٢٩]

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)

الْعُرْضَةُ: فُعْلَةٌ مِنَ الْعَرْضِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، كَالْفُرْقَةِ وَالْقَبْضَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِكَذَا وَالْمَرْأَةُ عُرْضَةٌ لِلنِّكَاحِ، أَيْ: مُعَرَّضَةٌ لَهُ، قَالَ كَعْبٌ:

عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ وَقَالَ حَسَّانُ:

(وقال الله قد يسرن جُنْدًا ... هُمُ الْأَنْصَارُ) عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ

وَقَالَ حَبِيبٌ:

مَتَى كَانَ سَمْعِي عُرْضَةً لِلَوَائِمِي ... وَكَيْفَ صَفَتْ لِلْعَاذِلِينَ عَزَائِمِي

وَيُقَالُ جَعَلَهُ عُرْضَةً لِلْبَلَاءِ أَيْ: مُعَرَّضًا، وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:

وَأَدْمَاءُ مِثْلُ الْفَحْلِ يَوْمًا عَرَضْتُهَا ... لِرَحْلِي وَفِيهَا جُرْأَةٌ وَتَقَاذُفُ

وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَا تَعْرِضُهُ دُونَ الشَّيْءِ، مِنْ عَرْضِ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ، فَيَعْتَرِضُ دُونَهُ، وَيَصِيرُ