Skip to content

التفسير المنير - الزحيلي البلاغة

التفسير المنير - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ١٥٣

نماذج من سوء أخلاق اليهود

﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤) وَاِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (٤٥) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (٤٦) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (٤٧) وَاِتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)﴾

الإعراب:

﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ﴾ جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿تَنْسَوْنَ﴾.

﴿وَإِنَّها﴾ الهاء تعود على الصلاة، وإنما قال: ﴿وَإِنَّها﴾ ولم يقل: وإنهما أي الصبر والصلاة، لأن العرب ربما تذكر اسمين، وتكنّي عن أحدهما، مثل: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلا يُنْفِقُونَها﴾ ولم ينفقونهما، ومثل: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها﴾ [الجمعة ١١/ ٦٢] ولم يقل: إليهما.

﴿إِلَيْهِ﴾ الضمير يعود إلى الله تعالى.

﴿يَوْماً﴾ مفعول فيه ظرف زمان لفعل ﴿اِتَّقُوا﴾. و ﴿لا تَجْزِي﴾ وما بعدها من الجمل المنفية صفات ليوم، وفي كل جملة ضمير مقدر يعود على يوم، تقديره: فيه، أي لا تجزي فيه..

وهكذا. وتذكير فعل ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ﴾ مع أن الفاعل مؤنث لوجود الفاصل، وإذا وجد الفصل بين للفعل والفاعل، قوي التذكير.

البلاغة:

﴿أَتَأْمُرُونَ﴾ الاستفهام للتوبيخ. ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ﴾ فيه تقريع وتبكيت. ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ استفهام إنكاري ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ مبالغة في الترك.

Verses cited 2:442:452:462:472:48