التفسير المنير - الزحيلي
﷽
سورة الفتح
مدنيّة، وهي تسع وعشرون آية.
تسميتها:
سميت سورة الفتح لافتتاحها ببشرى الفتح المبين: ﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً.﴾ ..
أخرج أحمد والشيخان (البخاري ومسلم) عن عبد الله بن مغفّل قال: قرأ رسول الله ﷺ عام الفتح-أي فتح مكة-في مسيره سورة الفتح على راحلته، فرجّع فيها، قال معاوية بن قرّة: لولا أني أكره أن يجتمع الناس علينا، لحكيت قراءته.
مناسبتها لما قبلها:
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه:
١ - إن الفتح بمعنى النصر مرتب على القتال، وقد ورد في الحديث: أنها نزلت مبينة لما يفعل به وبالمؤمنين، بعد إبهامه في قوله تعالى في سورة الأحقاف: ﴿وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ [٩]. وجاء في سورة محمد تعليم المؤمنين كيفية القتال: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ.﴾. [٤] ثم ذكر هنا بيان الثمرة اليانعة لتلك الكيفية وهو النصر والفتح.
٢ - في كلتا السورتين (محمد والفتح) بيان أوصاف المؤمنين والمشركين والمنافقين.