Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧

أذُنهِ اليُسْرَى، رُفِعَتْ عنه أمُّ الصِّبْيانِ" (١).

و (الثالث): ما رواه أيضًا من حديث أبي سعيد، عن ابن عبَّاس، أن النبيَّ ﷺ أذَّن في أذُن الحَسَنِ بنِ عليٍّ يومَ وُلِدَ، وأقامَ في أُذنِه اليُسْرَى (٢). قال: "وفي إسنادهما ضعف".

وسرُّ التأذين ـ والله أعلم ـ أن يكون أولَ ما يقرعُ سَمْعَ الإنسانِ كلماتُه المتضمِّنةُ لكبرياء الربِّ وعظمتِهِ، والشهادةُ التي أوَّلُ ما يَدخلُ بها في الإسلامِ، فكان ذلك كالتَّلقينِ لهُ شعارَ الإسلامِ عند دخولِه إلى الدُّنيا، كما يُلَقَّنُ كلمةَ التوحيدِ عند خُرُوجِهِ منها (٣).

وغيرُ مُسْتَنْكَرٍ وصُولُ أثر التأذينِ إلى قلبِه وتأثُّرُهُ به وإنْ لم يَشْعُرْ، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي: هروبُ الشَّيطانِ من كلماتِ