تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٠
وأبي مالكٍ (١) وعِكْرِمَةَ والفَرَّاءِ والزَّجَّاجِ وابْنِ قُتَيبَةَ وابنِ الأنْبَارِيِّ" (٢).
قلت: ويدلُّ على تعيُّنِ هذا المعنى من الآية ـ وإنْ كان ما ذكَرَهُ الشّافِعِيُّ ــ ﵀ ــ لغةً حَكَاهَا الفرَّاءُ عن الكِسَائيِّ، أنه قال: ومِنَ الصَّحابةِ مَنْ يقولُ: عَالَ يَعُولُ: إذا كَثُرَ عِيَالهُ، قال الكِسَائيّ: وهي لغةٌ فصيحةٌ سمعتُها من العرب.
لكنْ يتعيَّنُ الأولُ لوجوهٍ:
(أحدها): أنَّه المعروفُ في اللغةِ الذي لا يكاد يُعرَفُ سواه، ولا يُعرَف (٣) عَالَ يَعُولُ: إذا كثر عياله؛ إلا في حكاية الكِسَائيّ. وسائرُ أهلِ اللغةِ على خِلافِهِ.
(الثاني): أنَّ هذا مَرويٌّ عن النبيِّ ﷺ، ولو كان من الغَرائِبِ فإنَّه يَصْلُحُ للتَّرجيحِ.