Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٣

وقد نصَّ أَحْمَدُ على ذلك في الوصية، فإنه قال في رواية ابنه صالح وعبد الله، وعمه أبي طالب، وإسْحَاق بن إبراهيم، وأبي داود، وابن منصور: على اشتراط العشر سنين لصحة وصيته.

وقال له أبو طالب: فإن كان دون العشرة؟ قال: لا.

واحتج في رواية إسْحَاق بن إبراهيم بأنه يُضرَبُ على الصلاة لعشرٍ (١).

وأما إسلامُه: فقال في «المغنى»:

«أكثرُ المصحِّحينَ لإسْلامِه لم يَشْترطُوا العشرَ، ولم يحدُّوا له حدًّا، وحكاهُ ابنُ المُنْذِرِ عن أَحْمَدَ؛ لأنَّ المقصودَ حَصَلَ، لا حَاجةَ إلى زيادةٍ عليهِ (٢).

ورُوِيَ عن أَحْمَدَ: إذا كانَ ابنَ سبعِ سنينَ، فإسْلامُه إسلامٌ، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ» فدلَّ على أنَ ذلكَ حدٌّ لأمْرِهِمْ وصحةِ عباداتِهِمْ، فيكونُ حدًّا لصحّةِ إسْلَامِهِم (٣).