Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٤٤

السَّلَف والخَلَف إمامتَهُ وإنْ كان معذورًا في نفْسِهِ، فإنَّه بمنزلة مَن به سَلَسُ البَوْلِ ونحوه.

فالمقصود بالختان: التحرُّزُ من احتباسِ البولِ في القُلْفَةِ، فتفسد الطهارةُ والصلاةُ. ولهذا قال ابن عبَّاس ـ فيما رواه الإمام أَحْمَد وغيره ـ: لا تُقْبَلُ لهُ صلاةٌ. ولهذا يَسقطُ بالموتِ؛ لِزَوَالِ التَّكْلِيفِ بالطَّهارةِ والصَّلاةِ.

(الوجه الخامس عشر): أنه شعار عُبَّاد الصَّليبِ وعُبَّاد النَّار الذين تميَّزوا به عن الحُنَفَاء، والختانُ شعارُ الحنفاءِ في الأصل، ولهذا أوَّل من اختتن إمامُ الحنفاء، وصار الختانُ شِعارَ الحنيفيَّة، وهو ممَّا توارثه بنو إسماعيلَ وبنو إسرائيلَ عن إبراهيمَ الخليلِ ﷺ، فلا يجوز مُوَافَقَةُ عُبَّادِ الصَّليبِ القُلْفِ في شعارِ كُفْرِهم وتَثْلِيثِهمْ.

فصل

قال المُسْقِطُونَ لوجوبه:

قد صرَّحت السنَّة بأنه سنَّةٌ، كما في حديث شدَّاد بنِ أوْسٍ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "الخِتَانُ سُنَّةٌ للرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ للنِّسَاءِ". رواه الإمام أَحمد (١).