تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٣٧
ولكن السُّنَّة عندهم يأثم بتركها، فهم يُطْلِقُونهَا على مرتبة بين الفرض وبين النَّدْب، وإلا فقد صرَّح مالك بأنَّه لا تقبل شهادة الأقْلَفِ، ولا تجوز إمامتُه.
وقال الحَسَن البصريُّ وأبو حنيفةَ: لا يجب، بل هو سُنَّة (١)، وكذلك قال ابنُ أبي مُوسَى (٢) من أصحابِ أَحْمَدَ: هو سُنَّة مؤكَّدة.
ونصَّ أَحْمَد في رواية: أنه لا يجبُ على النساءِ (٣).
واحتجّ الموجبون له بوجوهٍ:
(أحدها): قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل/ ١٢٣]. والختان من مِلَّتِه لما تقدم.