Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم كلام المصنف في هذا الجمع، ونقده للروايات

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٦

ولكن المغيرة بن عبد الرَّحمن، وشُعَيْبَ بنَ أبي حَمْزَةَ وغيرهما رووا عن أبي الزِّنَاد خلاف ما رواه أبو أُوَيس، وهو ما رواه أصحابُ الصَّحيحِ أنه اختتنَ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً (١).

وهذا أوْلَى بالصَّواب، وهو يدلُّ على ضَعْفِ المرفوعِ والموقوفِ.

وقد أجاب بعضُهم بأن قال: الروايتانِ صحيحتانِ، ووَجْهُ الجمعِ بين الحديثينِ يُعْرَفُ من مدَّةِ حياةِ الخليلِ، فإنَّه عاش مائتي سنة، منها ثمانونَ غيرَ مختونٍ، ومنها عشرونَ ومائةُ سنة مختونًا، فقوله: "اختتن لثمانين سنة" مضت من عمره، والحديث الثاني: "اختتن لمائة وعشرين سنة" بَقِيَتْ من عُمُرِهِ (٢).

وفي هذا الجمع نظرٌ لا يَخْفَى، فإنه قال: "أوَّل من اختتنَ إبراهيمُ وهو ابن مائة وعشرين سنة"، ولم يقل: اختتن لمائةٍ وعشرينَ سنةً.

وقد ذكرنا رواية يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هُرَيْرَةَ موقوفًا عليه: أنه اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة. والروايةُ الصحيحةُ المرفوعةُ عن أبي هُرَيرَة تخالفُ هذا.

على أنَّ الوليدَ بنَ مُسْلِمٍ قد قال: (أخبرني الأوزاعي، عن يحيى بن