تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
قال (١): وتَزْعُمُ العَربُ أنَّ الغُلام إذا وُلِد في القَمَر فُسِخَتْ قُلْفَتُه فصار كالمختون.
فَخِتانُ الرَّجُلِ: هو الحرفُ المستديرُ على أسفلِ الحَشَفَةِ، وهو الذي ترتَّبت الأحكامُ على تغييبه في الفرج، فيترتَّب عليه أكثر من ثلاثمائة حُكْمٍ، وقد جمعها بعضُهم فبلغتْ أربعَمائة إلا ثمانيةَ أحكامٍ (٢).
وأمَّا ختانُ المرأة فهو (٣) جلدة كعُرْفِ الدِّيك فوق الفَرْج، فإذا غابت الحشَفَةُ في الفرج حاذى ختانُه ختانَها، فإذا تحاذيَا فقد التَقَيَا، كما يقال: التقى الفارسان، إذا تحاذيا وإن لم يتضامَّا.
والمقصود: أنَّ الختانَ اسمٌ للمحلِّ، وهي الجلدة التي تبقى بعد القَطْعِ، واسمٌ للفِعْل، وهو فِعْلُ الخَاتِنِ.
ونظير هذا: السِّواكُ؛ فإنه اسمٌ للآلة التي يُسْتَاكُ بها، واسم (٤) للتسوُّكِ بها.