تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
وقال ابنُ عَون عن ابن سيرين: كانوا يكرهون أن يكنى الرجل أبا القاسم وإن لم يكن اسمُه محمَّدا؟ قال: نعم (١).
قالوا: ويتعين حملُ النَّهي (٢) على الكراهةِ جمعًا بينه وبين أحاديثِ الإذنِ في ذلك.
وقالت طائفةٌ أخرى: بل ذلك مباحٌ. وأحاديثُ النَّهْيِ منسوخةٌ.
واحتجُّوا بما رواه أبو داود في "سننه": حدّثنا النُّفَيليُّ، حدّثنا محمَّدُ ابنُ عِمْرَانَ الحَجَبِيُّ، عن جَدَّته صفيةَ بنتِ شَيبةَ، عن عائشةَ ﵂ قالت: جاءتْ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إني قد وَلَدْتُ غلامًا، فسمَّيته محمَّدًا، وكَنَّيتُهُ أبا القاسم، فَذُكِرَ لي أنَّك تكره ذلك. فقال: "مَا الَّذي أحلَّ اسْمِي وحَرَّمَ كُنْيَتِي" أو "مَا الذي حرَّم كُنْيَتِي وأحلَّ اسْمِي؟ " (٣).
وقال ابنُ أَبي شَيبَةَ: حدّثنا محمَّدُ بنُ الحَسَنِ، حدّثنا أبو عَوانَةَ، عن