Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٨

وقد قال غيره: إنَّه اشتغل عن الصَّلاة عليه بأمرِ الكسوفِ وصلاتِهِ، فإنَّ الشمسَ كَسَفَتْ يومَ موتهِ (١)، فشُغِل بصلاة الكُسُوفِ فإنَّ الناس قالوا: كَسَفَتِ الشمسُ لموتِ إبراهيمَ، فخطب النبيّ ﷺ خطبة الكُسُوف، وقال فيها: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ الله، لا يَنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ ولا لحيَاتِهِ، ولكنْ يخوِّف اللهُ بهما عِبادَهُ" (٢).

وقد قال أبو داود في "سننه" (٣): باب الصلاة على الطفل. ثم ساق حديثَ عَائِشَةَ من طريق محمَّدِ بنِ إسْحَاق، قال: مات إبراهيمُ ابنُ النبيّ ﷺ وهو ابن ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، فلم يصلِّ عليه النبيُّ ﷺ.

ثم ساق في الباب عن البَهِيِّ، قال: لمَّا مات إبراهيمُ ابن النبيِّ ﷺ صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ في المَقَاعِدِ (٤).