Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٤

وقال أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ في "الاستيعاب": ولدتْ له مَارِيَةُ القِبْطِيَّةُ سُرِّيَّتُهُ إبْراهِيمَ في ذِي الحجَّة سنةَ ثمانٍ.

وذكر الزُّبَيْر (١) عن أشْيَاخِهِ، أنَّ أمَّ إبراهيمَ ولدت بالعَالِيَةِ (٢)، وعقَّ عنه بكبشٍ يومَ سابعهِ، وحلقَ رأسَه أبو هندٍ، فتصدَّق بِزِنَةِ شَعْرِهِ فضّةً على المساكين، وأمرَ بشَعْرِه فدُفِنَ في الأرضِ، وسمَّاه يومئذٍ.

هكذا قال الزُّبَيْر: وسماَّه يومَ سَابعِه. والحديثُ المرفوعُ أصحُّ من قَوْلهِ وأَوْلَى (٣).

ثم ذكر (٤) حديث أنس: وكانت قَابِلَتها سلمى مولاة رسول الله ﷺ، فخرجت إلى زوجها أبي رافع، فأخبرتْه أنَّ ماريةَ ولدت غلامًا، فجاء

أبو رافعٍ إلى رسولِ الله ﷺ فبشَّرَهُ، فوَهبَ له غلامًا (٥).

قلت: وفي قصة مارية وإبراهيم أنواعٌ من السُّنَن:

أحدها: استحباب قَبول الهدية.

الثاني: قَبول هدية أهل الكتاب.