تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
جاء الحديث عن النبيّ ﷺ، أنه أمر أن يُسمَّى المولود يومَ سابعه. وقد ذكرنا إسناده من حديث عبد الله بن عَمْرو.
قلت: وأراد حديث ابن إسْحَاق عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه: أمَر رسولُ الله ﷺ حين سابع المولود بتسميتِه وعقيقتِه، ووضعِ الأذى عنه. وقد تقدَّم ذِكْره وذِكْرُ حديثِ سَمُرَةَ.
وقال البَيْهَقِيُّ في "سننه"، باب تسمية المولود حين يولد: "وهو أصحُّ من السَّابع" (١).
ثم روى (٢) من حديث حمَّاد بن سلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنس، قال: ذهبتُ بعبد الله بن أبي طَلْحَةَ إلى رسول الله ﷺ حين وُلِدَ، ورسولُ الله ﷺ يَهْنَأُ بعيرًا له، فقال له: "هل معك تمرٌ؟ ". قلت: نعم! فناولتُه تمراتٍ، فألْقَاهُنَّ في فيه، فَلَاكَهُنَّ، ثم فَغَرَ فَا الصبيِّ فمَجَّه في فِيْهِ، فجعل الصبيُّ يتلَمَّظُهُ، فقال النبيّ ﷺ: "حِبُّ الأنصارِ التمرَ".
أخرجاه في "الصحيحين" من حديث أنس بن سِيرِين عن أنس بن مالك (٣).