تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
رَبِيْعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمن، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ أمرَ برأس الحَسَنِ والحُسَيْنِ، يومَ سابعِهما فحُلقا وتصدّق بوزنهِ فضةً (١).
وقال عبد الرزَّاق: أخبَرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: سمعت محمَّدَ بنَ عليٍّ يقول: كانتْ فاطمةُ ابنة رسولِ الله ﷺ لا يُولَدُ لها ولدٌ إلَّا أَمَرَتْ بِحَلْقِ رَأْسِهِ (٢)، وتصدَّقَتْ بوَزْنِ شَعْرِه وَرِقًا (٣).
قال أبو عُمَرَ: قال عطاء: يبدأ بالحلق قبل الذبح (٤).
قلت: وكأنه ـ والله أعلم ـ قصد بذلك تمييزه عن مناسك الحاج، وأن لا يشبَّه به، فإنَّ السنَّة في حقِّه أن يقدِّم النَّحْرَ على الحَلْق، ولا أحفظُ عن غير عطاءٍ في ذلك شيئًا.
وقد ذكر ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمَّد بن الحُسَيْن، عن عليٍّ، قال: عقَّ رسولُ الله ﷺ عن الحَسَنِ شاةً، وقال: "يا فاطمةُ! احْلِقِي رأسَهُ وتصدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً" فوَزَنَاهُ، فكان وزنهُ درهمًا أو بعضَ درهَمٍ (٥).