Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢١

روِّينا عن يوسف بن مَاهكٍ، أنَّه دخل مع ابنِ أَبي مُلَيكَةَ على حفصةَ بنتِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي بكر (١) ـ ووَلدَتْ للمُنْذِرِ بنِ الزُّبَير غُلامًا ـ فقلتُ: هلَّا عقَّيتِ جزورًا؟ فقالتْ: معاذَ الله، كانت عمَّتي تقول: عن الغُلام شاتان، وعن الجَارِيَة شاةٌ (٢).

وقال مالكٌ: الضأن في العَقِيْقَة أحبُّ إليَّ من البقر، والغنمُ أحبُّ إليَّ من الإبل، والبقرُ والإبل في الهدي أحبُّ إلي من الغنم، والإبل في الهدي أحبُّ إليَّ من البقر (٣).

قال ابن المُنْذِر (٤): ولعلَّ حجةَ مَنْ رأى أن العَقِيقَةِ تُجزِئ بالإبل والبقر، قولُ النبيّ ﷺ: "مع الغُلام عَقِيقتُهُ، فأهْرِيْقُوا عنهُ دمًا" ولم يذكر دمًا دونَ (٥) دمٍ، فما ذُبِحَ عنِ المولودِ على ظاهرِ هذا الخَبَرِ يُجزئُ.

قال: ويجوز أن يقول قائلٌ: إنَّ هذا مُجمَلٌ، وقولُ النبيِّ ﷺ: "عن الغُلامِ شاتانِ وعنِ الجَارِيَةِ شاةٌ" مفسَّرٌ، والمفَّسرُ أَوْلَى مِنَ المُجمَل.