Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٦

واحدٍ كبشًا (١)، وذبحتْ أمُّهما عنهما كبشين. والحديثان كذلك رُوِيَا، فكان أحدُ الكبشينِ من النبيّ ﷺ، والثاني من فاطمةَ. واتفقتْ جميعُ الأحاديثِ.

وهذه قاعدةُ الشريعةِ، فإنَّ الله ـ سبحانه ـ فاضلَ بين الذَّكَرِ والأنثى، وجعل الأنثى على النِّصف من الذَّكَر في المواريث، والدِّيَات، والشَّهاداتِ، والعِتْقِ، والعَقِيقَةِ، كما رواه التّرمذيّ (٢)، وصححه من حديث أبي أُمامةَ عن النبيِّ ﷺ قال: "أيُّما امرئ مُسلمٍ أَعْتَقَ مُسلمًا، كان فِكَاكَهُ من النَّار، يجزئ كلُّ عضوٍ منه عضوًا منه، وأيُّما امرئ مُسلم أعتق امرأتين مسلمتَينِ كانتا فِكَاكَهُ من النَّار، يجزئُ كلُّ عضوٍ منهما عضوًا منه".

وفي "مسند الإمام أحمدَ" (٣) من حديث مُرَّةَ بنِ كعبٍ السُّلَمِيّ، عن النبيّ ﷺ: "أيُّما رجلٍ أعتقَ رجلًا مُسْلِمًا كان فِكَاكَهُ من النَّار، يُجْزَى بكلِّ عضوٍ من أَعْضَائِهِ عُضْوًا مِنْ أَعْضِائهِ، وأيُّما امرأةٍ مُسْلِمةٍ أعتقتِ امرأةً مُسْلِمةً كانتْ فِكَاكَهِا مِنَ النَّار، تُجْزَى بكلَّ عضوٍ من أعْضَائِهَا