تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
وقَلَّ إنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ ذَا لَقَبٍ ... إلَّا ومَعْنَاهُ، إنْ فَكَّرْتَ، في لَقَبِهْ (١)
فقُبحُ الاسمِ عنوانُ قُبحِ المسمَّى، كما أنَّ قُبْح الوجه عنوان قبح الباطن (٢).
ومن هاهنا ـ والله أعلم ـ أخذ عمرُ بن الخطَّاب ﵁ ما ذكره مالكٌ عنه، أنه قال لرجلٍ: ما اسمُك؟ فقال: جَمْرَةٌ، فقال: ابنُ مَن؟ قال: ابنُ شِهاب، قال: ممَّن؟ قال: من الحُرَقَةِ، قال: أين مَسكنُكَ؟ قال: بِحَرَّةِ النار، قال: بأيِّتها؟ قال: بِذَاتِ لَظًى. فقال عمر: أدركْ أهلك فقدِ احْتَرَقُوا. فكان كما قال عمرُ بنُ الخطابِ (٣) ﵁.
وقد ذكر ابنُ أبي خَيثَمةَ من حديث بُرَيدَةَ: كان رسولُ الله ﷺ لا يتطيَّر، فَرَكِبَ بُرَيْدَةُ في سبعينَ راكبًا من أهل بيتِهِ من بني أَسْلَمَ (٤)، فَلَقِيَ النبيَّ ﷺ ليلًا فقال له النبيُّ ﷺ: "مَنْ أَنْتَ؟ " قال: أنا بُرَيدَةُ، فالتفتَ إلى أبي بكر وقال: "يا أبا بكر بَرَدَ أمْرُنا وصَلُحَ (٥) ". ثمَّ قال: "ممَّن؟ " قلت: