نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (الإحسان)
١-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: أقبل رجل إلى نبيّ الله ﷺ فقال:
أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله.
قال: «فهل من والديك أحد حيّ؟» قال: نعم، بل كلاهما. قال: «أفتبتغي الأجر من الله؟» قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» ) * «١» .
٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفّر الله عنه كلّ سيّئة كان زلفها «٢» وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسّيّئة بمثلها، إلّا أن يتجاوز الله عنها» ) * «٣» .
٣-* (عن أبي موسى- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتّين:
رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه، وأدرك النّبيّ ﷺ فآمن به واتّبعه وصدّقه فله أجران، وعبد مملوك أدّى حقّ الله تعالى وحقّ سيّده، فله أجران، ورجل له أمة فغذاها فأحسن غذاءها، ثمّ أدّبها فأحسن أدبها، ثمّ أعتقها وتزوّجها فله أجران» ) * «٤» .
٤-* (عن شدّاد بن أوس- ﵁ قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ؛ قال: «إنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة»
. وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبح، وليحدّ أحدكم شفرته «٦» فليرح ذبيحته» ) * «٧» .
٥-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثمّ قامت فخرجت، فدخل النّبيّ ﷺ فحدّثته. فقال: «من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهنّ كنّ له سترا من النّار» ) * «٨» .
٦-* (عن سليمان بن عمرو بن الأحوص؛ قال: حدّثني أبي، أنّه شهد حجّة الوداع مع رسول الله ﷺ. فحمد الله وأثنى عليه، وذكّر ووعظ. فذكر في الحديث قصّة فقال: «ألا واستوصوا بالنّساء خيرا، فإنّما هنّ عوان عندكم «٩» ليس تملكون منهنّ شيئا غير ذلك، إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة، فإن فعلن فاهجروهنّ في المضاجع، واضربوهنّ ضربا غير مبرّح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا. ألا إنّ لكم على نسائكم حقّا، ولنسائكم عليكم حقّا. فأمّا حقّكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون. ألا وحقّهنّ عليكم أن تحسنوا إليهنّ في كسوتهنّ وطعامهنّ» ) * «١٠» .