نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
٧-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: قال رجل لرسول الله ﷺ: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ قال النّبيّ ﷺ: «إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت فقد أحسنت. وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت» ) * «١» .
٨-* (عن ابن مسعود- ﵁ قال:
قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليّة، قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل والآخر» ) * «٢» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
كان النّبيّ ﷺ بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث» . قال: ما الإسلام؟ قال:
«الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصّلاة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» . قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» ، قال: متى السّاعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربّتها. وإذا تطاول رعاة الإبل البهم «٣» في البنيان، في خمس «٤» لا يعلمهنّ إلّا الله، ثمّ تلا النّبيّ ﷺ قول الله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» الآية (لقمان/ ٣٤) ، ثمّ أدبر، فقال: «ردّوه» فلم يروا شيئا. فقال: «هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم» ) * «٥» .
١٠-* (عن عقبة بن عامر- ﵁ قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروّحتها بعشيّ «٦» . فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدّث النّاس، فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءه. ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين. مقبل عليهما بقلبه ووجهه. إلّا وجبت له الجنّة» قال: فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يديّ يقول: الّتي قبلها أجود. فنظرت فإذا عمر. قال: إنّي قد رأيتك جئت آنفا «٧» . قال: «ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ (أو يسبغ) «٨» الوضوء ثمّ يقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبد الله ورسوله إلّا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية يدخل من أيّها شاء» ) * «٩» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ «لا يدخل أحد الجنّة إلّا أري مقعده من النّار لو أساء ليزداد شكرا، ولا يدخل النّار أحد إلّا أري مقعده من الجنّة لو أحسن ليكون