نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الفجور)
١-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: أخذ النّبيّ ﷺ بيد عبد الرّحمن بن عوف. فانطلق به إلى ابنه إبراهيم. فوجده يجود بنفسه، فأخذه النّبيّ ﷺ فوضعه في حجره فبكى. فقال له عبد الرّحمن: أتبكي؟ أو لم تكن نهيت عن البكاء؟
قال: «لا. ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين:
صوت عند مصيبة، خمش وجوه وشقّ جيوب ورنّة شيطان» ) * «١» .
٢-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع خلال من كنّ فيه كان منافقا خالصا: من إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.
ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها» ) * «٢» .
٣-* (عن بريدة بن الحصيب- ﵁ أنّ امرأة يعني من غامد أتت النّبيّ ﷺ فقالت:
إنّي قد فجرت. فقال: «ارجعي» فرجعت. فلمّا كان الغد أتته فقالت: لعلّك أن تردّني كما رددت ما عز بن مالك، فو الله إنّي حبلى. فقال لها: «ارجعي» فرجعت.
فلمّا كان الغد أتته، فقال لها: «ارجعي حتّى تلدي» فرجعت، فلمّا ولدت أتته بالصّبيّ فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: «ارجعي فأرضعيه حتّى تفطميه» .
فجاءت به وقد فطمته وفي يده شيء يأكله فأمر بالصّبيّ فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها؛ وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبّها.
فقال له النّبيّ ﷺ: «مهلا يا خالد. فو الّذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له» وأمر بها فصلّي عليها ودفنت) * «٣» .
٤-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ ناسا في زمن رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ:
«نعم» قال: «هل تضارّون في رؤية الشّمس بالظّهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟» قالوا: لا.
يا رسول الله. قال: «ما تضارّون في رؤية الله- ﵎ يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية الله- ﵎ يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما «٤» .
إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذّن: ليتّبع كلّ أمّة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله- سبحانه- من الأصنام والأنصاب، إلّا يتساقطون في النّار. حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد الله من برّ وفاجر. وغبّر أهل الكتاب «٥» . فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟