نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
قالوا: كنّا نعبد عزير بن الله. فيقال: كذبتم ما اتّخذ الله من صاحبة ولا ولد ... » الحديث) * «١» .
٥-* (عن رفاعة- ﵁ أنّه خرج مع النّبيّ ﷺ إلى المصلّى فرأى النّاس يتبايعون، فقال:
«يا معشر التّجّار» . فاستجابوا لرسول الله ﷺ ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: «إنّ التّجّار يبعثون يوم القيامة فجّارا إلّا من اتّقى الله وبرّ وصدق» ) * «٢» .
٦-* (عن أبي قتادة بن ربعيّ الأنصاريّ ﵁ أنّه كان يحدّث أنّ رسول الله ﷺ، مرّ عليه بجنازة فقال: «مستريح ومستراح منه» . قالوا:
يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه، قال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدّنيا وأذاها إلى رحمة الله ﷿ والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّوابّ» ) * «٣» .
٧-* (عن أبي ذرّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة: المنّان الّذي لا يعطي شيئا إلّا منّه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره» ) * «٤» .
٨-* (عن وائل بن حجر- ﵁ قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النّبيّ ﷺ فقال الحضرميّ: يا رسول الله إنّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكنديّ: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حقّ. فقال رسول الله ﷺ للحضرميّ: «ألك بيّنة؟» قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: يا رسول الله، إنّ الرّجل فاجر لا يبالي عن ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء. فقال: «ليس لك منه إلّا ذلك» . فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لمّا أدبر- «أما لئن حلف على مال ليأكله ظلما ليلقينّ الله وهو عنه معرض» ) * «٥» .
٩-* (عن المسور بن مخرمة ومروان- ﵄ قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية حتّى إذا كانوا ببعض الطّريق قال النّبيّ ﷺ: «إنّ خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين ... » الحديث وفيه: «فلمّا رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدّوا عن البيت. فلمّا رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلّدت وأشعرت، فما أرى أن يصدّوا عن البيت. فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آته. فقالوا: ائته. فلمّا أشرف عليهم قال النّبيّ ﷺ: «هذا مكرز، وهو رجل فاجر» . فجعل يكلّم النّبيّ ﷺ. فبينما هو يكلّمه إذ جاء سهيل بن عمرو. فقال النّبيّ ﷺ: «قد سهل لكم من أمركم. فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا. فدعا النّبيّ ﷺ الكاتب، فقال