نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
- وعن أبي هريرة- ﵁؛ قال: مرّوا بجنازة على النّبيّ ﷺ، فأثنوا عليها خيرا، فقال النّبيّ ﷺ:
«وجبت» . ثمّ مرّوا بجنازة أخرى، فأثنوا عليها شرّا. فقال النّبيّ ﷺ: «وجبت» قالوا يا رسول الله: قولك الأولى والأخرى وجبت! فقال ﷺ: «الملائكة شهداء الله في السّماء وأنتم شهداء الله في الأرض» «١» .
ومن الآثار:
- عن كعب- ﵁؛ قال: أعطيت هذه الأمّة ثلاث خصال لم يعطها إلّا الأنبياء. كان النّبيّ ﷺ يقال له: بلّغ ولا حرج، وأنت شهيد على قومك وادع أجبك، وقال لهذه الأمّة وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «٢» ، وقال لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ «٣» وقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «٤» . «٥» .
صفوف كصفوف الملائكة:
خصّ الله- ﷿ هذه الأمّة إكراما لها على سائر الأمم بأن جعل صفوفها في الصّلاة كصفوف الملائكة.
وممّا يؤيّد هذه الخاصيّة من السّنّة المطهّرة- ما جاء عن حذيفة- ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ:
«فضّلنا على النّاس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة. وجعلت لنا الأرض كلّها مسجدا. وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى» «٦» .
- وعن جابر بن سمرة- ﵄؛ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «مالي أراكم رافعي أيديكم كأنّها أذناب خيل شمس «٧» ؟ اسكنوا في الصّلاة» قال: ثمّ خرج علينا فرآنا حلقا «٨» . فقال: «مالي أراكم عزين «٩» ؟. قال: ثمّ خرح علينا فقال: «ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربّها؟» فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصفّ الملائكة عند ربّها؟ قال: «يتمّون الصّفوف الأول. ويتراصّون في الصّفّ» «١٠» .
- وعن أبي الدّرداء- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «فضّلت بأربع: جعلت أنا وأمّتي في