Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ٨ - نهي المؤمنين عن مناداته باسمه:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٥٨

- يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ «١» .

- يا إِبْراهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا «٢» .

- يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ ... «٣» في آيات كثيرة ...

قال العزّ بن عبد السّلام- ﵀: «ولا يخفى على أحد أنّ السّيّد إذا دعى أحد عبيده بأفضل ما وجد فيهم من الأوصاف العليّة والأخلاق السّنيّة، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام لا يشعر بوصف من الأوصاف ولا بخلق من الأخلاق، أنّ منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعزّ عليه وأقرب إليه ممّن دعاه باسمه العلم.

وهذا معلوم بالعرف أنّ من دعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كان ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه» «٤» .

قال ابن الجوزيّ- ﵀ «٥» «ولمّا ذكر اسمه للتّعريف قرنه بذكر الرّسالة، فقال تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ «٦» . مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ «٧» . وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ «٨» .

ولمّا ذكره مع الخليل، ذكر الخليل باسمه وذكره باللّقب، فقال تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ «٩» .

٨- نهي المؤمنين عن مناداته باسمه:

«١٠»

أدّب الله- ﷿ عباده المؤمنين في مخاطبة نبيّه ﷺ والكلام معه تشريفا وتعظيما وتقديرا له، فأمرهم أن لا يخاطبوه باسمه بل يخاطبوه: يا رسول الله، يا نبيّ الله، وإذا كان الله ﵎ خاطبه في كتابه العزيز بالنّبوّة والرّسالة ولم يناده باسمه زيادة في التّشريف والتّكريم كما مرّ ذكره. فمن باب أولى وأحرى أهل الإيمان. واختصّ رسول الله ﷺ بذلك بخلاف سائر الأنبياء والمرسلين فإنّ أممهم كانت تخاطبهم بأسمائهم.

قال الله- جلّ ذكره-: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «١١» .