نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المخاطبين، فأقسم تعالى بالشّمس والقمر والفجر والسّماء وغير ذلك. بينما نجده ﷾ لم يقسم بأحد من البشر إلّا بالرّسول الكريم ﷺ حيث يقول جلّ شأنه لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ «١» .
قال ابن عبّاس- ﵄: «ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمّد ﷺ وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره، قال الله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ. يقول: وحياتك وعمرك وبقائك في الدّنيا «٢» .
وقال العزّ بن عبد السّلام- ﵀: «ومن خصائصه أنّ الله تعالى أقسم بحياته ﷺ. فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ.
والإقسام بحياة المقسم بحياته يدلّ على شرف حياته وعزّتها عند المقسم بها، وأنّ حياته ﷺ لجديرة أن يقسم بها لما فيها من البركة العامّة والخاصّة، ولم يثبت هذا لغيره ﷺ «٣» .
٧- نداؤه بوصف النبوة والرسالة:
«٤»
خاطب الله- ﷿ رسوله ﷺ في القرآن الكريم بالنّبوّة والرّسالة ولم يناده باسمه زيادة في التّشريف والتّكريم أمّا سائر الأنبياء والمرسلين عليهم الصّلاة والسّلام فخوطبوا بأسمائهم.
قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ «٥» .
قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ «٦» .
وقال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «٧» .
إلى غير ذلك من الآيات.
بينما قال تعالى لأنبيائه:
- يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ* «٨» .
- يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ «٩» .