نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (سوء الظن) معنى
٣-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّ معاذ بن جبل- ﵁ كان يصلّي مع النّبيّ ﷺ، ثمّ يأتي قومه فيصلّي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال فتجوّز «١» رجل فصلّى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذا فقال: إنّه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإنّ معاذا صلّى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوّزت، فزعم أنّي منافق، فقال النّبيّ ﷺ:
«يا معاذ، أفتّان أنت؟ (ثلاثا) . اقرأ وَالشَّمْسِ وَضُحاها، وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، ونحوهما» ) * «٢» .
٤-* (عن زيد بن أسلم- ﵁ أنّ رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك:
ما لقرّائنا هؤلاء، أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللّقاء! فقال له عوف: كذبت، ولكنّك منافق! لأخبرنّ رسول الله ﷺ! فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، قال زيد: قال عبد الله ابن عمر- ﵄: فنظرت إليه متعلّقا بحقب «٣» ناقة رسول الله ﷺ تنكبه الحجارة، يقول: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ! فيقول له النّبيّ ﷺ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (التوبة/ ٦٥)) * «٤» .
٥-* (عن اللّجلاج- ﵁ أنّه كان قاعدا يعتمل في السوق فمرّت امرأة تحمل صبيّا فثار النّاس معها وثرت فيمن ثار، فانتهت إلى النّبيّ ﷺ وهو يقول ... الحديث وفيه: فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله ﷺ: «لهو أطيب عند الله من ريح المسك» فإذا هو أبوه، فأعنّاه على غسله وتكفينه ودفنه) * «٥» .
٦-* (عن أبي أمامة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ الأمير إذا ابتغى الريبة في النّاس أفسدهم» ) * «٦» .
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعبّاس عمّ رسول الله ﷺ.
فقال رسول الله ﷺ: «ما ينقم ابن جميل إلّا أنّه كان فقيرا فأغناه الله. وأمّا خالد فإنّكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله «٧» . وأمّا العبّاس