نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله ادع الله أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمّه إلى عبادك المؤمنين. وحبّب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلّا أحبّني) * «١» .
٣٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: كنت رديف النّبيّ ﷺ فقال: «يا غلام- أو يا غليّم- ألا أعلّمك كلمات ينفعك الله بهنّ؟» فقلت:
بلى. فقال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إليه في الرّخاء يعرفك في الشّدّة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جفّ القلم بما هو كائن، فلو أنّ الخلق كلّهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضرّوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أنّ في الصّبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأنّ النّصر مع الصّبر، وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا» ) * «٢» .
٣١-* (عن جابر- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «من كان له شريك في ربعة «٣» أو نخل فليس له أن يبيع حتّى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (السخط)
١-* (قال لقمان لابنه: «أوصيك بخصال تقرّبك من الله وتباعدك من سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت» ) * «٥» .
٢-* (عن الحسن البصريّ- ﵀ قال: «الإيمان من خشي الله بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما أسخط الله» ) * «٦» .
٣-* (قال عبد الله بن معاوية بن جعفر:
وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة ... كما أنّ عين السّخط تبدي المساويا
٤-* (قال كشاجم:
لم أرض عن نفسي مخافة سخطها ... ورضا الفتى عن نفسه إغضابها
ولوانّني عنها رضيت لقصّرت ... عمّا تزيد بمثله آدابها
وتبيّنت آثار ذاك فأكثرت ... عذلي عليه فطال فيه عتابها
) * «٧» .