نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ويحبّونكم. ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم. وشرار أئمّتكم الّذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسّيف؟
فقال: «لا. ما أقاموا فيكم الصّلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة» ) * «١» .
٢٥-* (عن أبي قتادة- ﵁ قال:
قال النّبيّ ﷺ: «الرّؤيا الصّالحة من الله، والحلم من الشّيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوّذ من الشّيطان، فإنّها لا تضرّه. وإنّ الشّيطان لا يتراءى بي» ) * «٢» .
٢٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «السّمع والطّاعة على المرء المسلم فيما أحبّ وكره ما لم يؤمر بمعصية. فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» ) * «٣» .
٢٧-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ قال: قال رجل يا رسول الله أيّ الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربّك» وقال رسول الله ﷺ: «الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر وهجرة البادي.
فأمّا البادي فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر. وأمّا الحاضر فهو أعظمها بليّة وأعظمها أجرا» ) * «٤» .
٢٨-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى ما يحبّ قال:
«الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات» . وإذا رأى ما يكره قال: «الحمد لله على كلّ حال» ) * «٥» .
٢٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ، وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» فخرجت مستبشرا بدعوة النّبيّ ﷺ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «٦» فسمعت أمّي خشف قدميّ «٧» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء «٨» . قال: فاغتسلت، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب، ثمّ قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك، وهدى أمّ أبي هريرة.
فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال: قلت يا رسول