نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (السخط) معنى
١٩-* (عن بشير بن الخصاصية- ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه على الإسلام، فاشترط عليّ: «تشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وتصلّي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدّي الزّكاة، وتحجّ البيت، وتجاهد في سبيل الله» .
قال: قلت: يا رسول الله أمّا اثنتان فلا أطيقهما، أمّا الزّكاة فمالي إلّا عشر ذود هنّ رسل أهلي وحمولتهم، وأمّا الجهاد فيزعمون أنّه من ولّى فقد باء بغضب من الله، فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي. قال: فقبض رسول الله ﷺ يده ثمّ حرّكها ثمّ قال: «لا صدقة ولا جهاد، فبم تدخلون الجنّة؟» قال:
ثمّ قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعني عليهنّ كلّهنّ) * «١» .
٢٠-* (عن أنس- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ رأى نخامة في القبلة فحكّها بيده، ورؤي منه كراهية- أو رؤي كراهيته لذلك وشدّته عليه- وقال: «إنّ أحدكم إذا قام في صلاته فإنّما يناجي ربّه- أو ربّه بينه وبين قبلته- فلا يبزقنّ في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه» . ثمّ أخذ طرف ردائه فبزق فيه، وردّ بعضه على بعض، قال: «أو يفعل هكذا» ) * «٢» .
٢١-* (عن أمّ سلمة زوج النّبيّ ﷺ ﵂ عن النّبيّ ﷺ؛ أنّه قال: «إنّه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون. فمن كره فقد برىء.
ومن أنكر فقد سلم. ولكن من رضي وتابع» قالوا:
يا رسول الله ألا نقاتلهم؟. قال: «لا، ما صلّوا» ) * «٣» .
٢٢-* (عن أنس- ﵁ عن النّبيّ ﷺ؛ قال: ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان:
من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما. وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا لله. وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النّار» ) * «٤» .
٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله أنبئني، ما أحقّ النّاس منّي بحسن الصّحبة؟ فقال:
«نعم وأبيك لتنبّأنّ: أمّك» قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّك» قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّك» قال: ثمّ من؟
قال: «ثمّ أبوك» قال: نبّئني يا رسول الله عن مالي كيف أتصدّق فيه؟ قال: «نعم. والله لتنبّأنّ: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح. تأمل العيش، وتخاف الفقر.
ولا تمهل حتّى إذا بلغت نفسك هاهنا، قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان. وهو لهم، وإن كرهت» ) * «٥» .
٢٤-* (عن عوف بن مالك- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «خيار أئمّتكم الّذين تحبّونهم