نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (البهتان)
١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره» قيل:
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟. قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وإن لم يكن فيه، فقد بهتّه «١» » ) «٢» .
٢-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ وكان شهد بدرا، وهو أحد النّقباء ليلة العقبة- أنّ رسول الله ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه:
«بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه» فبايعناه على ذلك) * «٣» .
٣-* (عن أنس- ﵁ قال: بلغ عبد الله بن سلام مقدم النّبيّ ﷺ المدينة، فأتاه فقال:
إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبيّ، قال: ما أوّل أشراط السّاعة؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة؟، ومن أيّ شيء ينزع الولد إلى أبيه، ومن أيّ شيء ينزع إلى أخواله؟. فقال رسول الله ﷺ: «خبّرني بهنّ آنفا جبريل» . قال: فقال عبد الله: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة، فقال رسول الله ﷺ: أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشر النّاس من المشرق إلى المغرب. وأمّا أوّل طعام يأكله أهل الجنّة فزيادة كبد حوت. وأمّا الشّبه في الولد فإنّ الرّجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشّبه له، وإذا سبق ماؤها كان الشّبه لها» . قال: أشهد أنّك رسول الله. ثمّ قال: يا رسول الله، إنّ اليهود قوم بهت، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك.
فجاءت اليهود، ودخل عبد الله البيت، فقال رسول الله ﷺ: «أيّ رجل فيكم عبد الله بن سلام؟» قالوا:
أعلمنا وابن أعلمنا، وأخيرنا وابن أخيرنا. فقال رسول الله ﷺ: أفرأيتم إن أسلم عبد الله؟» قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج عبد الله إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله. فقالوا: شرّنا وابن شرّنا، ووقعوا فيه) * «٤» .
٤-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ قال: دعاني رسول الله ﷺ فقال: «إنّ فيك من عيسى مثلا، أبغضته يهود حتّى بهتوا أمّه، وأحبّته النّصارى حتّى أنزلوه بالمنزل الّذي ليس به» ألا وإنّه