Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من معاني الإفك الواردة في القرآن الكريم:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٩٥٩

والأفّاك: الّذي يأفك النّاس أي يصدّهم عن الحقّ بباطله، قال شمر: وأفك الرّجل عن الخير قلب عنه وصرف «١» .

الإفك اصطلاحا:

قال المبرّد: الإفك أسوأ الكذب، وهو الّذي لا يثبت ويضطرب «٢» .

وقال النّيسابوريّ: الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وقيل هو: البهتان «٣» .

وقال المناويّ: الإفك: كلّ مصروف عن وجهه الّذي يحقّ أن يكون عليه «٤» .

وقال ابن كثير: الإفك: الكذب والبهت والافتراء «٥» .

من معاني الإفك الواردة في القرآن الكريم:

أحدها: الكذب، ومنه قوله تعالى في الأحقاف: فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ «٦» ، وفيها وَذلِكَ إِفْكُهُمْ «٧» .

والثّاني: الصّرف، ومنه قوله تعالى في الأحقاف: أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا «٨» ، وفي الذّاريات يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ «٩» ، ومثله فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* «١٠» أي: تصرفون عن الحقّ.

والثّالث: القلب، ومنه قوله تعالى في براءة:

وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ «١١» ، قال الزّجّاج: المؤتفكات جمع مؤتفكة، ائتفكت بهم الأرض أي انقلبت. وفي النّجم: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى «١٢» .

والرّابع: السّحر، ومنه قوله تعالى في الأعراف والشّعراء فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ* «١٣» .

والخامس: القذف، ومنه قوله تعالى في النّور إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ «١٤» ، والمراد به: قذف عائشة- ﵂ «١٥» .

[للاستزادة: انظر صفات: الأذى- الإساءة الافتراء- البهتان- الكذب- شهادة الزور- النميمة.

وفي ضد ذلك: انظر صفتي: الصمت وحفظ اللسان- الاستقامة- الأمانة- الأدب] .