Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الإفك لغة:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٩٥٨

الإفك

الإفك لغة:

مصدر قولهم: أفك يأفك وهو مأخوذ من مادّة (أف ك) الّتي تدلّ على قلب الشّيء وصرفه عن جهته، يقال: أفكت الرّجل عن الشّيء إذا صرفته عنه، قال تعالى: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا (الأحقاف/ ٢٢) استعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أنّ ذلك صرف لهم من الحقّ إلى الباطل، واستعمل ذلك في الكذب مطلقا. والمؤتفكات: الرّياح الّتي تختلف مهابّها، أو الّتي تعدل وتنصرف عن مهابّها، والمؤتفكات (أيضا) المدن الّتي قلبها الله على قوم لوط ﵇، والإفك: كلّ مصروف عن وجهه الّذي يستحقّ أن يكون عليه، وقول الله- ﷿ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (المنافقون/ ٤) معناه كما يقول الرّاغب- يصرفون عن الحقّ في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصّدق في المقال إلى الكذب، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح، وقول الله سبحانه:

أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (الصافات/ ٨٦) يصحّ أن يكون تقديره: أتريدون آلهة من الإفك، وأن يكون قد سمّى الآلهة إفكا، قال القرطبيّ:

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٢٢/ ٢/ ٧

ويجوز أن يكون معناه: أتريدون آلهة من دون الله آفكين «١» . ويقال: رجل مأفوك أي مصروف من الحقّ إلى الباطل وعن العقل إلى الخيال، ومن ذلك ما جاء في حديث عرض نفسه ﷺ على قبائل العرب «لقد أفك قوم كذّبوك..» أي صرفوا عن الحقّ ومنعوا منه.

قال الجوهريّ: الإفك: الكذب، وكذلك الأفيكة، والجمع الأفائك، والأفك بالفتح مصدر قولك أفكه يأفكه، والمأفوك: المأفون هو ضعيف العقل والرّأي، ورجل مأفوك (أيضا) لا يصيب خيرا، وأرض مأفوكة: لم يصبها مطر وليس بها نبات، وقال ابن منظور: يقال: أفك يأفك وأفك يأفك إفكا وأفوكا وأفكا وأفكا إذا كذب.

وأفك النّاس: كذبهم، وحدّثهم بالباطل.

والإفك: الكذب، والإثم، وجمعه الأفائك، والأفك- بالفتح- مصدر قولك أفكه عن الشّيء يأفكه أفكا، صرفه عنه وقلبه، وفي التّنزيل يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ، قال الفرّاء: يريد: يصرف عن الإيمان من صرف.