نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الافتراء) معنى
٦-* (عن أبي ذرّ- ﵁ أنّه سمع النّبيّ ﷺ يقول: «ليس من رجل ادّعى لغير أبيه- وهو يعلمه- إلّا كفر بالله، ومن ادّعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوّا مقعده من النّار) * «١» .
٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: من تحلّم بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرّون منه صبّ في أذنه الآنك «٢» يوم القيامة، ومن صوّر صورة عذّب وكلّف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ» ) * «٣» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الافتراء)
١-* (عن مالك عن ثور بن زيد الدّيليّ أنّ عمر بن الخطّاب استشار في الخمر يشربها الرّجل، فقال له عليّ بن أبي طالب: نرى أن نجلده ثمانين فإنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، أو كما قال: فجلد عمر في الخمر ثمانين) * «٤» .
٢-* (عن زيد بن وهب قال: قدم عليّ- ﵁ على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة، فقال له: اتّق الله يا عليّ فإنّك ميّت، فقال عليّ- ﵁: بل مقتول، ضربة على هذا تخضب هذه، يعني لحيته من رأسه، عهد معهود، وقضاء مقضيّ، وقد خاب من افترى، وعاتبه في لباسه، فقال:
مالكم وللّباس؟ هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم) * «٥» .
٣-* (عن مسروق قال: كنت متّكئا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلّم بواحدة منهنّ فقد أعظم على الله الفرية «٦» . قلت: ما هنّ؟ قالت: من زعم أنّ محمّدا ﷺ رأى ربّه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متّكئا فجلست، فقلت: يا أمّ المؤمنين أنظريني «٧» ولا تعجليني، ألم يقل الله- ﷿: وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (التكوير/ ٢٣) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (النجم/ ١٣) . فقالت: أنا أوّل هذه الأمّة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «إنّما هو جبريل، لم أره على صورته