نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الافتراء)
١-* (عن أميمة بنت رقيقة- ﵂ أنّها قالت: أتيت النّبيّ ﷺ في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا: يا رسول الله، نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال: «فيما استطعتنّ وأطقتنّ» ، قالت: قلنا: الله ورسوله أرحم بنا، هلمّ نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ:
«إنّي لا أصافح النّساء إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة» ) * «١» .
٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
قال رسول الله ﷺ: «إنّ أعظم النّاس فرية، لرجل هاجى رجلا، فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه، وزنّى «٢» أمّه» ) * «٣» .
٣-* (عن واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ من أعظم الفرى أن يدّعى الرّجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تره، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل» ) * «٤» .
٤-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ وكان شهد بدرا- وهو أحد النّقباء ليلة العقبة- أنّ رسول الله ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه:
«بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه» فبايعناه على ذلك) * «٥» .
٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال:
شهدت الصّلاة يوم الفطر مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان- ﵃ فكلّهم يصلّيها قبل الخطبة ثمّ يخطب بعد، فنزل نبيّ الله ﷺ، فكأنّي أنظر إليه حين يجلس الرّجال بيده، ثمّ أقبل يشقّهم حتّى أتى النّساء مع بلال فقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ حتّى فرغ من الآية كلّها ثمّ قال حين فرغ: «أنتنّ على ذلك؟» وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله، لا يدري الحسن من هي، قال: فتصدّقن، بسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفتخ «٦» والخواتيم في ثوب بلال) * «٧» .