نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
لي فلأقل «١» . قال: «قل» . فأتاه فقال له. وذكر ما بينهما. وقال: إنّ هذا الرّجل قد أراد صدقة. وقد عنّانا «٢» . فلمّا سمعه قال: وأيضا. والله لتملّنّه «٣» . قال:
إنّا قد اتّبعناه الآن. ونكره أن ندعه حتّى ننظر إلى أيّ شيء يصير أمره. قال: وقد أردت أن تسلفني سلفا.
قال: فما ترهنني؟ قال: ما تريد. قال: ترهنني نساءكم. قال: أنت أجمل العرب. أنرهنك نساءنا؟
قال له: ترهنوني أولادكم. قال: يسبّ ابن أحدنا.
فيقال: رهن في وسقين «٤» من تمر. ولكن نرهنك اللأمة (يعني السّلاح) . قال: فنعم. وواعده أن يأتيه بالحارث وأبي عبس بن جبر وعبّاد بن بشر. قال:
فجاءوا فدعوه ليلا، فنزل إليهم. قال سفيان: قال غير عمرو: قالت له امرأته: إنّي لأسمع صوتا كأنّه صوت دم «٥» . قال: إنّما هذا محمّد بن مسلمة ورضيعه وأبو نائلة «٦» . إنّ الكريم لو دعي إلى طعنة ليلا لأجاب.
قال محمّد: إنّي إذا جاء فسوف أمدّ يدي إلى رأسه. فإذا استمكنت منه فدونكم. قال: فلمّا نزل، نزل وهو متوشّح. فقالوا: نجد منك ريح الطّيب. قال: نعم.
تحتي فلانة، هي أعطر نساء العرب. قال: فتأذن لي أن أشمّ منه. قال: نعم، فشمّ. فتناول فشمّ. ثمّ قال: أتأذن لي أن أعود؟ قال: فاستمكن من رأسه. ثمّ قال:
دونكم. قال: فقتلوه) «٧» .
٢٦-* (عن جابر- ﵁ قال:
نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكرّاث. فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها. فقال: «من أكل من هذه الشّجرة المنتنة فلا يقربنّ مسجدنا. فإنّ الملائكة تتأذّى ممّا يتأذّى منه الإنس» ) * «٨» .
٢٧-* (عن أبي سعيد- ﵁ أنّ جبريل أتى النّبيّ ﷺ؛ فقال: يا محمّد، اشتكيت؟
فقال: نعم. قال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من شرّ كلّ نفس أو عين حاسد الله يشفيك «٩» باسم الله أرقيك» ) * «١٠» .