نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ما وارى إبط بلال» ) * «١» .
٢٠-* (عن عبد الله- ﵁ قال:
لمّا كان يوم حنين آثر رسول الله ﷺ ناسا في القسمة.
فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل. وأعطى عيينة مثل ذلك. وأعطى أناسا من أشراف العرب. وآثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل: والله إنّ هذه لقسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله. قال فقلت: والله لأخبرنّ رسول الله ﷺ. قال: فأتيته فأخبرته بما قال:
قال: فتغيّر وجهه حتّى كان كالصّرف «٢» . ثمّ قال:
«فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله» قال: ثمّ قال:
«يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» . قال قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا) * «٣» .
٢١-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الّذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا» ) * «٤» .
٢٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مرّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق. فقال: والله لأنحّينّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم. فأدخل الجنّة» ) * «٥» .
٢٣-* (عن أبي قتادة بن ربعيّ الأنصاريّ ﵁ أنّه كان يحدّث أنّ رسول الله ﷺ مرّ عليه بجنازة فقال: «مستريح، ومستراح منه» . قالوا:
يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه، قال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدّنيا وأذاها إلى رحمة الله ﷿ والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّوابّ» ) * «٦» .
٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» ) * «٧» .
٢٥-* (عن جابر- ﵁ يقول:
قال رسول الله ﷺ: «من لكعب بن الأشرف «٨» ؟
فإنّه قد آذى الله ورسوله» فقال محمّد بن مسلمة: يا رسول الله ﷺ أتحبّ أن أقتله؟ قال: «نعم» قال: ائذن