Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الفطنة) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣١٣١

الأحاديث الواردة في (الفطنة) معنى

٨-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ النّاس، وقال: إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله. قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيّر، فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته. لا يبقينّ في المسجد باب إلّا سدّ، إلّا باب أبي بكر» ) * «١» .

٩-* (عن عائشة- ﵂ أنّ امرأة من الأنصار، قالت للنّبيّ ﷺ: كيف أغتسل من المحيض؟ قال: «خذي فرصة ممسّكة، فتوضّئي ثلاثا» . ثمّ إنّ النّبيّ استحيا فأعرض بوجهه أو قال:

«توضّئى بها» ، فأخذتها فجذبتها فأخبرتها بما يريد النّبيّ ﷺ * «٢» .

١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «اشترى رجل من رجل عقارا له، فوجد الرّجل الّذي اشترى العقار في عقاره جرّة فيها ذهب، فقال له الّذي اشترى العقار: خذ ذهبك منّي، إنّما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذّهب.

وقال الّذي له الأرض: إنّما بعتك الأرض وما فيها، فتحا كما إلى رجل، فقال الّذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟

قال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال:

أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسهما منه، وتصدّقا» ) * «٣» .

١١-* (عن عبد الله بن أبي قتادة؛ أنّ أباه حدّثه قال: انطلقنا مع النّبيّ ﷺ عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبئنا بعدوّ بغيقة «٤» ، فتوجّهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبتّه، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه. ثمّ لحقت برسول الله ﷺ وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا «٥» . فلقيت رجلا من بني غفار في جوف اللّيل فقلت له: أين تركت رسول الله ﷺ؟ فقال: تركته بتعهن «٦» ، وهو قائل السّقيا «٧» . فلحقت برسول الله ﷺ حتّى أتيته، فقلت:

يا رسول الله! إنّ أصحابك أرسلوا يقرأون عليك