نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أخرج في زمن عمر بن الخطّاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل) * «١» .
٦-* (عن صهيب- ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ إذا صلّى العصر همس شيئا لا أفهمه ولا يخبرنا به قال: «أفطنتم لي؟» . قلنا: نعم.
قال: «إنّي ذكرت نبيّا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال من يكافىء هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ أو غيرها من الكلام، فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث: إمّا أن نسلّط عليهم عدوّا من غيرهم، أو الجوع أو الموت. فاستشار قومه في ذلك فقالوا: أنت نبيّ الله فكلّ ذلك إليك، خر لنا، فقام إلى الصّلاة كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصّلاة فصلّى ما شاء الله. قال: ثمّ قال: أي ربّ أمّا عدوّ من غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، فسلّط عليهم الموت فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الّذي ترون أنّي أقول: اللهمّ بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوّة إلّا بالله» ) * «٢» .
٧-* (عن أنس- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلّي في رمضان. فجئت فقمت إلى جنبه. وجاء رجل آخر فقام أيضا. حتّى كنّا رهطا «٣» .
فلمّا حسّ «٤» النّبيّ ﷺ أنّا خلفه، جعل يتجوّز «٥» في الصّلاة. ثمّ دخل رحله «٦» فصلّى صلاة لا يصلّيها عندنا. قال: قلنا له، حين أصبحنا: أفطنت لنا اللّيلة؟
قال: فقال: «نعم. ذاك الّذي حملني على الّذي صنعت» . قال: فأخذ يواصل رسول الله ﷺ. وذاك في آخر الشّهر. فأخذ رجال من أصحابه يواصلون. فقال النّبيّ ﷺ: «ما بال رجال يواصلون، إنّكم لستم مثلي.
أما والله لو تمادّ لي الشّهر «٧» لواصلت وصالا يدع المتعمّقون تعمّقهم «٨» » ) * «٩» .