نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصّائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربّه فرح بصومه» ) * «١» .
٥-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قال: يؤتى بالموت كأنّه كبش أملح حتّى يوقف على السّور بين الجنّة والنّار، فيقال: يا أهل الجنّة فيشرئبّون، ويقال: يا أهل النّار فيشرئبّون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت فيضجع فيذبح، فلولا أنّ الله قضى لأهل الجنّة الحياة فيها والبقاء، لماتوا فرحا. ولولا أنّ الله قضى لأهل النّار الحياة فيها والبقاء لماتوا ترحا» ) * «٢» .
٦-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لله أشدّ فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل بأرض دويّة «٣» مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتّى أدركه العطش، ثمّ قال: أرجع إلى مكاني الّذي كنت فيه. فأنام حتّى أموت. فوضع رأسه على ساعده ليموت. فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشدّ فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده» ) * «٤» .
٧-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ، أنّها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا «٥» ضاحكا حتّى أرى منه لهواته «٦» . إنّما كان يتبسّم. قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا، عرف ذلك في وجهه فقالت: يا رسول الله أرى النّاس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر. وأراك إذا رأيته، عرفت في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال «يا عائشة!، ما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب. قد عذّب قوم بالرّيح.
وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» ) * «٧» .
الأحاديث الواردة في (الفرح) معنى
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: يقول الله- ﷿ أنا عند ظنّ عبدي بي. وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ هم خير منهم. وإن تقرّب منّي شبرا تقرّبت إليه ذراعا.
وإن تقرّب إليّ ذراعا، تقرّبت منه باعا. وإن أتاني يمشى أتيته هرولة «٨» » ) * «٩» .
٩-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄