Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الفرح) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣١٠٠

قال: انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله. اشهد أنّي قد نحلت «١» النّعمان كذا وكذا من مالي. فقال: «أكلّ بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النّعمان؟» قال: لا. قال: «فأشهد على هذا غيري» . ثمّ قال: «أيسرّك أن يكونوا إليك في البرّ سواء؟» قال:

بلى. قال: «فلا، إذا» ) * «٢» .

١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ أعرابيّا أتى النّبيّ ﷺ، فقال: دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» . قال: والّذي نفسي بيده: لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النّبيّ ﷺ:

«من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا» ) * «٣» .

١١-* (عن قرّة بن إياس- ﵁ أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ ومعه ابن له فقال له:

«أتحبّه؟» فقال: أحبّك الله كما أحبّه. فمات ففقده فسأل عنه. فقال: «ما يسرّك ألاتأتي بابا من أبواب الجنّة إلّا وجدته عنده يسعى يفتح لك» ) * «٤» .

١٢-* (عن عمرو بن عوف- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الصّبح مع رسول الله ﷺ، فلمّا انصرف تعرّضوا له، فتبسّم رسول الله ﷺ حين رآهم وقال:

«أظنّكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنّه جاء بشيء» .

قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم، فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدّنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم» ) * «٥» .

١٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ ناسا قالوا لرسول الله ﷺ: يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ «هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا، يا رسول الله. قال «هل تضارّون في الشّمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فإنّكم ترونه كذلك ... الحديث وفيه: ثمّ يقول الله ﵎: هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غيره فيقول: لا أسألك غيره. ويعطي ربّه من عهود ومواثيق ما شاء الله. فيصرف الله وجهه عن النّار. فإذا أقبل على الجنّة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت. ثمّ يقول: أي ربّ، قدّمني إلى باب الجنّة. فيقول الله له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الّذي أعطيتك.

ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك! فيقول: أي ربّ، ويدعو