نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّي قد رزقت حبّها» ) * «١» .
٤٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: لمّا نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الشعراء/ ٢١٤) ، دعا رسول الله ﷺ قريشا فاجتمعوا. فعمّ وخصّ. فقال: «يا بني كعب بن لؤيّ، أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني مرّة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد المطّلب! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا فاطمة! أنقذي نفسك من النّار. فإنّي لا أملك لكم من الله شيئا. غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها» ) * «٢» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (صلة الرحم)
١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁ «تعلّموا أنسابكم ثمّ صلوا أرحامكم، والله إنّه ليكون بين الرّجل وبين أخيه شيء، ولو يعلم الّذي بينه وبينه من داخلة الرّحم لأوزعه «٣» ذلك عن انتهاكه» ) * «٤» .
٢-* (قال عليّ بن أبي طالب- ﵁ لأن أصل أخا من إخواني بدرهم أحبّ إليّ من أن أتصدّق بعشرين درهما، ولأن أصله بعشرين درهما أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمائة درهم، ولأن أصله بمائة درهم أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة» ) * «٥» .
٣-* (عن عائشة ﵂ قالت:
إنّ فاطمة. ﵍ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النّبيّ ﷺ ممّا أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النّبيّ ﷺ بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ قال:
لا نورث ما تركنا فهو صدقة،: إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال- يعني مال الله- ليس لهم أن يزيدوا على المأكل. وإنّي والله لا أغيّر شيئا من صدقات رسول الله ﷺ عن حالها الّتي كانت عليها في عهد النّبيّ ﷺ ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ، فتشهّد عليّ، ثمّ قال: إنّا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك- وذكر قرابتهم من رسول الله ﷺ وحقّهم- فتكلّم أبو بكر فقال: «والّذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي» ) * «٦» .
٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
«لم أعقل أبويّ قطّ إلّا وهما يدينان الدّين، ولم يمرّ علينا يوم إلّا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النّهار بكرة وعشيّة. فلمّا ابتلي المسلمون خرج أبو بكر