نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
بفاعل فانتحاه «١» ربيعة، فقال: والله ما تصنع هذا إلّا نفاسة «٢» منك علينا، فو الله! لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك. قال عليّ: أرسلوهما، فانطلقا، واضطّجع عليّ. قال: فلمّا صلّى رسول الله ﷺ الظّهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتّى جاء فأخذ باذاننا، ثمّ قال: «أخرجا ما تصرّران «٣» ثمّ دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال فتواكلنا الكلام، ثمّ تكلّم أحدنا فقال: يا رسول الله! أنت أبرّ النّاس وأوصل النّاس، وقد بلغنا النّكاح فجئنا لتؤمّرنا على بعض هذه الصّدقات فنؤدّي إليك كما يؤدّي النّاس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتّى أردنا أن نكلّمه. قال وجعلت زينب تلمع «٤» علينا من وراء الحجاب أن لا تكلّماه، قال:
ثمّ قال ﷺ: «إنّ الصّدقة لا تنبغي لآل محمّد، إنّما هي أوساخ النّاس، ادعوا لي محميّة ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب» . قال فجاآه. فقال لمحميّة «٥» : «أنكح هذا الغلام ابنتك (للفضل بن عبّاس) فأنكحه وقال: لنوفل بن الحارث: «أنكح هذا الغلام ابنتك (لي) فأنكحني، وقال لمحميّة: «أصدق عنهما «٦» من الخمس كذا وكذا) » * «٧» .
٤٣-* (عن عمرو بن العاص- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ جهارا غير سرّ: «إنّ آل أبي- قال عمرو في كتاب محمّد بن جعفر- بياض- ليسوا بأوليائي، وإنّما وليّي الله وصالح المؤمنين، زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان، عن قيس، عن عمرو ابن العاص، قال: سمعت النّبيّ ﷺ «ولكن لهم رحم أبلّها ببلالها «٨» » يعني أصلها بصلتها) * «٩» .
٤٤-* (عن المسور بن مخرمة- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «فاطمة بضعة «١٠» منّي، فمن أغضبها أغضبني» ) * «١١» .
٤٥-* (عن عائشة- ﵂ قالت: ما غرت على نساء النّبيّ ﷺ إلّا على خديجة، وإنّي لم أدركها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا ذبح الشّاة فيقول: «أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة» . قالت: