نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
لا خلاق له» ، فأتي النّبيّ ﷺ منها بحلل، فأرسل إلى عمر بحلّة فقال: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: «إنّي لم أعطكها لتلبسها، ولكن تبيعها أو تكسوها» ، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكّة قبل أن يسلم) * «١» .
٤٠-* (عن زينب- ﵂ أنّها قالت: قال رسول الله ﷺ: «تصدّقن يا معشر النّساء! ولو من حليّكنّ» ، قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنّك رجل خفيف ذات اليد «٢» وإنّ رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصّدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عنّي وإلّا صرفتها إلى غيركم. فقال عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ، حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله ﷺ فأخبره أنّ امرأتين بالباب تسألانك: أتجزي الصّدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما «٣» ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله ﷺ فسأله رسول الله ﷺ: «من هما؟» فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله ﷺ: «أيّ الزّيانب؟» قال: امرأة عبد الله. فقال رسول الله ﷺ: «لهما أجران أجر القرابة وأجر الصّدقة) * «٤» .
٤١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: «إنّ رسول الله ﷺ كان يقول: إنّ أمركنّ ممّا يهمّني بعدي، ولن يصبر عليكنّ إلّا الصّابرون» . قال:
ثمّ تقول عائشة (لأبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف) فسقى الله أباك من سلسبيل الجنّة، وكان قد وصل أزواج النّبيّ ﷺ بمال بيعت بأربعين ألفا» ) * «٥» .
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (صلة الرحم)
٤٢-* (عن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث- ﵁ قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعبّاس بن عبد المطّلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن عبّاس) إلى رسول الله ﷺ فكلّماه، فأمّرهما على هذه الصّدقات، فأدّيا ما يؤدّي النّاس، وأصابا ممّا يصيب النّاس! قال: فبينما هما في ذلك جاء عليّ بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا ذلك. فقال عليّ بن أبي طالب: لا تفعلا فو الله ما هو