Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الصدق)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٥١٤

انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله ﷺ: «يا بلال قم فأذّن، لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن، وإنّ الله ليؤيّد هذا الدين بالرّجل الفاجر» ) * «١» .

٤٢-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ في حديث الحجّ المشهور. قال: فلمّا قدمنا أمرنا النّبيّ ﷺ أن نحلّ. وقال: «أحلّوا وأصيبوا من النّساء» ، قال جابر: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلّهنّ لهم. فبلغه أنّا نقول لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلّا خمس أمرنا أن نحلّ إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي قال: ويقول جابر بيده هكذا وحرّكها، فقام رسول الله ﷺ، فقال: «قد علمتم أنّي أتقاكم لله وأصدقكم وأبرّكم، ولولا هديي لحللت كما تحلّون فحلّوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. فحللنا وسمعنا وأطعنا» ) * «٢» .

٤٣-* (عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قام حين جاء وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «أحبّ الحديث إليّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطّائفتين، إمّا السّبي وإمّا المال فقد كنت استأنيت بهم» ... الحديث» ) * «٣» .

٤٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الشعراء/ ٢١٤) صعد النّبيّ ﷺ على الصّفا فجعل ينادي: «يا بني فهر، يا بني عديّ» لبطون قريش حتّى اجتمعوا، فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال:

«أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدّقيّ؟» . قالوا: نعم، ما جرّبنا عليك إلّا صدقا. قال: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . فقال أبو لهب: تبّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ* ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (المسد/ ١- ٢) * «٤» .

()

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الصدق)

١-* (قال عليّ بن أبي طالب- ﵁: «من كانت له عند النّاس ثلاث وجبت له عليهم ثلاث، من إذا حدّثهم صدقهم، وإذا ائتمنوه لم يخنهم، وإذا وعدهم وفّى لهم، وجب له عليهم أن تحبّه قلوبهم، وتنطق بالثّناء عليه ألسنتهم، وتظهر له معونتهم» ) * «٥» .

٢-* (عن عروة أنّه سأل عائشة- ﵂: أرأيت قول الله حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا «٦» أو كذّبوا؟ قالت: بل كذّبهم قومهم، فقلت: والله لقد استيقنوا أنّ قومهم كذّبوهم