نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وما هو بالظّنّ. فقالت: يا عريّة، لقد استيقنوا بذلك.
قلت: فلعلّها (أو كذبوا) . قالت: معاذ الله، لم تكن الرّسل تظنّ ذلك بربّها، وأمّا هذه الآية. قالت: هم أتباع الرّسل الّذين آمنوا بربّهم وصدّقوهم وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النّصر، حتّى إذا استيأست ممّن كذّبهم من قومهم وظنّوا أنّ أتباعهم كذّبوهم جاءهم نصر الله» ) * «١» .
٣-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ في حديث الغيرة قالت: «ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكنّ نسوة صدق» ) * «٢» .
٤-* (وقيل للقمان الحكيم: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى. قيل: فما بلغ بك ما أرى؟ قال:
تقوى الله- ﷿، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني، ثمّ قال:
ألا ربّ من تغتشّه «٣» لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين) * «٤» .
٥-* (قال نافع مولى ابن عمر: «طاف ابن عمر سبعا وصلّى ركعتين، فقال رجل من قريش: ما أسرع ما طفت وصلّيت يا أبا عبد الرّحمن؟ فقال ابن عمر: «أنتم أكثر منّا طوافا وصياما ونحن خير منكم بصدق الحديث وأداء الأمانة وإنجاز الوعد» ) * «٥» .
٦-* (وأنشد محمود الورّاق:
اصدق حديثك إنّ في الصّ ... دق الخلاص من الدّنس
ودع الكذوب لشأنه ... خير من الكذب الخرس) * «٦» .
٧-* (وقال منصور الفقيه:
الصّدق أولى ما به ... دان امرؤ فاجعله دينا
ودع النّفاق فما رأي ... ت منافقا إلّا مهينا) * «٧» .
٨-* (قال عبد الواحد بن زيد: «الصّدق الوفاء لله بالعمل» ) * «٨» .
٩-* (وقال إبراهيم الخوّاص: «الصّادق لا تراه إلّا في فرض يؤدّيه، أو فضل يعمل فيه» ) * «٩» .
١٠-* (وقال الجنيد: «حقيقة الصّدق: أن تصدق في موطن لا ينجّيك منه إلّا الكذب» ) * «١٠» .
١١-* (وقيل: «ثلاث لا تخطأ الصّادق:
الحلاوة، والملاحة، والهيبة» ) * «١١» .
١٢-* (وقال يوسف بن أسباط: «لأن أبيت ليلة أعامل الله بالصّدق أحبّ إليّ من أن أضرب