نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ذلك ممّن لم يأذن، فارجعوا حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم «١» أمركم» . فرجع النّاس، فكلّمهم عرفاؤهم، ثمّ رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنّهم قد طيّبوا وأذنوا. هذا الّذي بلغني عن سبي هوازن) * «٢» .
١٠-* (عن رافع بن خديج- ﵁ قال: قدم نبيّ الله ﷺ المدينة. وهم يأبرون «٣» النّخل يقولون: يلقّحون النّخل. فقال: «ما تصنعون؟» قالوا: كنّا نصنعه. قال: «لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرا» فتركوه. فنفضت «٤» - أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: «إنّما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي «٥» فإنّما أنا بشر» ) * «٦» .
()
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الشورى)
١١-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: استشار رسول الله ﷺ في الأسارى أبا بكر، فقال: قومك وعشيرتك فخلّ سبيلهم. فاستشار عمر، فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ «٧» فِي الْأَرْضِ- إلى قوله فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً (الأنفال/ ٦٧- ٦٩) قال فلقي النّبيّ ﷺ عمر، قال: «كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء» ) * «٨» .
١٢-* (عن أنس- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ شاور، حين بلغه إقبال أبي سفيان.
قال: فتكلّم أبو بكر، فأعرض عنه. ثمّ تكلّم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن معاذ، فقال: إيّانا تريد؟
يا رسول الله! والّذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها «٩» . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها «١٠» إلى برك الغماد «١١» لفعلنا. قال: فندب رسول الله ﷺ النّاس. فانطلقوا حتّى نزلوا بدرا.